الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
341
شرح الرسائل
عدا مقدار الحرام في الصورتين أو في الصورة الأولى فقط ( في المحرمات المالية ونحوها كالنجس ) والميتة ( لا في الأنفس والأعراض ) ، فيستظهر أنّه لم يقل أحد فيهما بجواز الارتكاب لأنّ المنع في مثل ذلك ضروري سواء كان الأصل في المشتبهين في نفسه هو الحل كمهدورين صار أحدهما محقونا وزوجتين صارت إحداهما مطلّقة ، أو الحرمة كمحقونين صار أحدهما مهدورا أو أجنبيتين صارت إحداهما مزوّجة . ( وفيه نظر ) لأنّ الضروري هو حرمة الأعراض والنفوس لا وجوب الاجتناب عند اشتباههما . وبالجملة القائل بجواز الارتكاب لا يفرق بين الموارد ، نعم يمكن أن يفرق بين ما كان الأصل في كل من المشتبهين في نفسه هو الحل أو الحرمة . ( التاسع : أنّ المشتبه بأحد المشتبهين حكمه حكمهما ، لأنّ مقدمة المقدمة مقدمة وهو ظاهر . المقام الثاني : في الشبهة الغير المحصورة [ تدل على عدم وجوب الموافقة القطعية فيها وجوه ] كالتردد بين نجاسة ثوبه أو ثوب رجل من رجال العالم ( والمعروف فيها عدم وجوب الاجتناب ) أي عدم وجوب الموافقة القطعية ، وأمّا جواز المخالفة القطعية فيأتي في التنبيهات ( وتدل عليه وجوه ) ستة : ( الأوّل : الإجماع ) . [ الأوّل الإجماع ] قوله ( الظاهر ) يستفاد منه أنّه - ره - لم يكن جازما بتحقق الإجماع ( المصرّح به في الروض ) روض الجنان للشهيد الثاني - ره - ( و ) حكى التصريح به ( عن جامع المقاصد ، وادّعاه صريحا المحقق البهبهاني في فوائده وزاد عليه نفي الريب فيه وأنّ مدار المسلمين في الأعصار والأمصار عليه ) أي على عدم الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة ( وتبعه « بهبهاني » في دعوى الإجماع غير واحد ممن تأخّر عنه وزاد